أحكام غير منشورة - محكمة القضاء الإداري - مجموعة رقم 36 - القضية رقم 11766 - لسنة 57 ق - تاريخ الجلسة 30 / 11 / 2004

الهيئة

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / إبراهيم سيد أحمد الطحان نائب رئيس مجلس الدولة ود.حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / ياسر أحمد يوسف مفوض الدولة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمين السر.

الوقائع

أقام المدعى هذه الدعوى ضد المدعى عليهما الأول والثاني بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 18/2/2003، وطلب فى ختامها الحكم بصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من عدم إطلاع قائدي ومالكي السيارات على المخالفات المرورية المنسوبة إليهم مه ما يترتب على ذلك من آثار، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار وإلزام جهة الإدارة المصروفات والأتعاب. وذكر المدعى شرحا للدعوى أنه قام بسداد مخالفات لم يرتكبها وليس لها أصل ثابت بملف سيارته، فهى مبالغ تفرض جزافا تحت مسمى مخالفات دون مبرر ودون تمكين أحد من الاطلاع عليها أو على قيمتها وذلك استنادا إلى ما صدر من المدعى عليهما الأول والثانى من منشورات وتعليمات وأوامر إدارية. ونعى المدعى على هذه المنشورات والتعليمات والتى تعد بمثابة قرارات إدارية لتنظيم المرافق العامة مخالفتها لاحكام الدستور والقانون واغتصابها سلطة التشريع، وأختتم عريضة دعواه بالطلبات سالفة البيان. ونظر الشق العاجل بجلسة 27/5/2003 والجلسات التالية على النحو المبين تفصيلا بمحاضر جلسات المحكمة، وخلالها قدم المدعى مذكرة تمسك فيها بالطلبات، وقدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلب فيها الحكم أصليا : ببطلان صحيفة الدعوى للتجهيل، واحتياطيا بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وعلى سبيل الاحتياط بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى وعلى سبيل الاحتياط الكلى برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى. وبجلسة 11/11/2003 كلفت المحكمة هيئة مفوضى الدولة باعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى وأودعت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى مع إلزام المدعى المصروفات. ونظرت المحكمة الدعوى على النحو المبين بالمحاضر، فأودع المدعى صحيفة معلنة بتاريخ 23/6/2004 بهيئة قضايا الدولة اختصم فيها المدعى عليه الثالث طالبا الحكم بذات الطلبات الواردة بعريضة الدعوى الأصلية، وقدم حافظة مستندات وثلاث مذكرات تمسك فيها بالطلبات، وقدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع، وبجلسة 15/9/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وصرحت بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعة أسابيع، وانقضى الآجل دون تقديم شئ من ذلك، وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.

حيثيات الحكم

" المحكمة " : بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا. من حيث إن المدعي يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من منع قائدى ومالكى السيارات من الاطلاع على المخالفات المرورية المنسوبة إليهم وقيمتها مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. ومن حيث إنه عن الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى على سند من أن الدعوى الماثلة تنصب على الطعن على نصوص قانون المرور رقم 66/1973 وتعديلاته، فإن هذا الدفع مردود عليه بأن ما يطعن عليه المدعى بالدعوى الماثلة لا ينصب على نصوص القانون المذكور على ضوء ما هو مبين بطلباته، ومن ثم يدخل النزاع الماثل فى الاختصاص المنعقد لمحاكم مجلس الدولة، ويكون الدفع المشار إليه غير قائم على سند سليم من الواقع جديرا بالالتفات عنه، وتكتفى المحكمة بإثبات ذلك فى الأسباب عوضا عن المنطوق. ومن حيث إنه عن شكل الدعوى وعن الدفع المبدى بعدم قبولها لانتفاء القرار الإداري فإن فإن المستقر عليه أن الخصومة فى دعوى الإلغاء هى خصومة عينية مناطها اختصام القرار الادارى ذاته استهدافا لمراقبة مشروعيته فالقرار الادارى هو موضوع الخصومة ومحلها فى دعوى الإلغاء، ومن ثم يجب أن توجه الخصومة بداءة إلى قرار إدارى موجود وقائم ومنتج لآثاره عند إقامة الدعوى فإذا تخلف هذا الشرط بأن لم يوجد القرار الادارى أصلا وابتداء أو وجد ثم زال قبل رفع الدعوى كانت الدعوى عندئذ غير مقبولة إذ لم تنصب على قرار إدارى ولم تصادف بذلك محلا. وعليه، وحيث جاءت الاوراق والمستندات خالية تماما مما يفيد صدور قرار إدارى بمنع قائدى ومالكى السيارات من الاطلاع على المخالفات المرورية الخاصة بسياراتهم ومن ثم تكون الدعوى الماثلة والحالة هذه غير مقبولة شكلا لأنها لم تنصب فى محلها على قرار إدارى معين قائم ومبين، وعليه تقضى المحكمة بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى. و من حيث إن من خسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات " فلهــــذه الأســـباب " : حكمت المحكمة : بعدم قبول الدعوى شكلا لانتفاء القرار الإداري وألزمت المدعى المصروفات . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة.