أحكام غير منشورة - محكمة القضاء الإداري - مجموعة رقم 36 - القضية رقم 34887 - لسنة 60 ق - تاريخ الجلسة 10 / 3 / 2009

الهيئة

باسم الشعب مجلس الدولة محكمة القضاء الإداري الدائرة الأولى بالجلسة المنعقدة علناً في يوم الثلاثاء الموافق 10/3/2009 برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / محمد أحمد عطيه نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فوزي علي حسن شلبي نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / مسعد عبد الحميد نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / جمال جمعه صديق مفوض الدولة وسكرتارية السيد / سامي عبد الله خليفه أمين السر أصدرت الحكم الآتي في الدعوى رقم 34887 لسنة 60 ق.

الوقائع

الوقائع أقام المدعي دعواه الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 22/7/2006 ضد المدعى عليه الأول طلب في ختامها أولاً: قبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه والقاضي بزيادة أسعار البنزين (90) بنسبة 30 % والسولار بنسبة 25 % مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات. وقال المدعي شرحاً لدعواه أن المدعى عليه الأول قام فجأة برفع سعر البنزين (90) ليصبح 130 قرشاً بدلاً من 100 قرش وكذلك رفع سعر السولار 75 قرشاً بدلاً من 60 قرشاً وهذا القرار معيب بعيب إساءة استعمال السلطة ومخالفة القانون والدستور والاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وأنه يضيف أعباء جديدة على كاهل الشعب المصري. تدوول نظر الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث اختصم المدعى عليه الثانى بجلسة 13/2/2007 في مواجهة الحاضر عن الدولة. وبجلسة 5/6/2007 قدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب فيها أصلياً: عدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائياً بنظر الدعوى، احتياطياً: بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري، وعلى سبيل الاحتياط: بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة ومصلحة، وعلى سبيل الاحتياط الكلي: برفض الدعوى بشقيها وإلزام المدعي المصروفات، وبذات الجلسة قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة والتي أعدت تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه - لما ورد به من أسباب - الحكم بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعي المصروفات. وبجلسة 27/11/2007 قدم المدعي مذكرة دفاع صمم فيها على طلباته. وبجلسة 8/1/2008 أودع الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على صورة من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1326 لسنة 2006 الخاص برفع أسعار السولار والكيروسين والبنزين. وبجلسة 26/2/2008 قدم المدعي صورة لرخصة تسيير سيارته. وبجلسة 27/5/2008 قدم المدعي صحيفة بتعديل طلباته بإضافة طلب جديد وهو وقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء برفع أسعار البنزين مرة أخرى ليصبح سعر اللتر من البنزين (90) 175 قرشاً، (92) 185 قرشاً. وبجلسة 11/11/2008 أودع الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على صورة من القانون رقم 114 لسنة 2008 بفتح اعتمادين إضافيين بالموازنة العامة للدولة والمتضمن تعديل فئة الضريبة العامة على المبيعات على منتجات النفط: البنزين والكيروسين والسولار لمواجهة متطلبات الحياة والمزايا الاجتماعية الواردة به. وبجلسة 27/1/2009 قدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع صمم فيها على طلباته السابقة، وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه عند الحكم به.

حيثيات الحكم

المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً. من حيث إن المدعي يهدف إلى الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بوقف تنفيذ وإلغاء قرارات الجهة الإدارية المدعى عليها - برفع أسعار البنزين والسولار والكيروسين مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الإدارة المصروفات. وحيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية فمن ثم تكون مقبولة شكلاً. وحيث إن الدعوى جاهزة للفصل في موضوعها مما يغني عن التعرض للشق العاجل فيها. وحيث إن القانون رقم 163 لسنة 1950 الخاص بالتسعير الجبري وتحديد الأرباح قد ناط بالجهات الإدارية وضع حد أقصى لأسعار بعض المنتجات وترك لها المشرع تقدير ملائمة السعر للمنتج والمستهلك دون قيود مرجعها النصوص بحيث لا يحد سلطة الجهة الإدارية في ذلك سوى عيب إساءة استعمال السلطة المقصود بتدخلها في أسعار تلك المنتجات بما يكفل تسعير السلعة للمستهلك بسعر معقول بيد أن إساءة استعمال السلطة في هذا الشأن لا تفترض بل يتعين على صاحب الشأن إثباتها، وقد استقر القضاء الإداري على أن عيب الانحراف بالسلطة هو عيب قصدي يتعلق بالغاية من القرار الإداري المطعون فيه ويتعين على من يدعيه إثباته. (يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 3143 لسنة 30 ق جلسة 21/3/1987) لما كان ما سبق وكانت أوراق الدعوى قد أجدبت عما يفيد ثبوت نسبة هذا العيب إلى موقف الإدارة في هذا الشأن المطعون بخصوصه، وبالتالي فإن الدعوى تكون غير قائمة على أساس سليم من القانون ومتعينة الرفض. وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 مرافعات. فلهذه الأسباب بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً، وألزمت المدعي المصروفات.