أحكام غير منشورة - محكمة النقض - جنائي - مجموعة رقم 30 - القضية رقم 77606 - لسنة 76 ق - تاريخ الجلسة 28 / 3 / 2007

الهيئة

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حامد عبد الله نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عيد سالم ومصطفى حسان ومحمود قزامل وجمال شعلان نواب رئيس المحكمة.

المبدأ رقم 1

المادتان 34، 35 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتان بالقانون رقم 37 لسنة 1972 المتعلق بضمان حريات المواطنين قد أجازتا لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس - بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه فإذا لم يكن حاضرا جاز للمأمور إصدار أمر بضبطه وإحضاره، كما خولته المادة 46 من القانون ذاته تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانونا وأن من المقرر أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها مما يبيح للمأمور الذي شاهد وقوعها أن يقبض على كل من يقوم دليل على مساهمته فيها وأن يجري تفتيشه بغير أذن من النيابة العامة، وأنه وإن كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها ومدى كفايتها لقيام حالة التلبس أمرا موكولا إلى محكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي تبنى عليها المحكمة تقديرها صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها.

المبدأ رقم 2

لما كان ذلك، وكان للاستيقاف شروط ينبغي توافرها قبل اتخاذ هذا الإجراء وهي أن يضع الشخص نفسه طواعية منه واختيارا في موضع الشبهات والريب وأن ينبئ هذا الوضع عن صورة تستلزم تدخل المستوقف للكشف عن حقيقته، لما كان ذلك، وكانت صورة الواقعة - كما حصلها الحكم المطعون فيه التي سلف بيانها - لا تنبئ عن أن جريمة إحراز المخدر الذي دين الطاعن بها كانت في حالة من حالات التلبس المبينة على سبيل الحصر في المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية إذ أن تلقي مأمور الضبط القضائي نبأ الجريمة عن الغير لا يكفي لقيام حالة التلبس ما دام لم يشهد أثرا من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها قبل إجراء القبض، وكان ما ساقه الحكم المطعون فيه - على السياق المتقدم - من محاولة الطاعن الفرار بمجرد أن رأي ضابط الواقعة يقترب منه تتوافر به حالة التلبس التي تجيز لمأمور الضبط القضائي إلقاء القبض عليه، ليس صحيحا في القانون وذلك لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة من أنه ليس في مجرد ما يعتري الشخص من مظاهر الحيرة والارتباك مهما بلغا ما يوفر الدلائل الكافية على اتهامه بالجريمة المتلبس بها ويبيح من ثم القبض عليه وتفتيشه، ويكون إلقاء الطاعن ما كان يحمله وتخليه عنه - سواء تناثرت منها اللفافات أو اشتم ضابط الواقعة منها رائحة المخدر - وليد إجراء غير مشروع إذ اضطر إليه اضطرارا عند محاولة القبض عليه - في غير حالاته - لا عن إرادة وطواعية واختيارا من جانبه، ومن ثم فإن ضبط المخدر على أثر ذلك الإجراء الباطل تنتفي معه حالة التلبس بالجريمة لوقوعه على غير مقتضى القانون، فضلا عن أن تخلي الطاعن عما يحمله عند مشاهدته مأموري الضبط القضائي - الضابط وأمين الشرطة - أيهما باللحاق به لا ينبئ بذاته عن توافر جريمة متلبس بها تجيز لمأموري الضبط القضائي القبض عليه وتفتيشه، من ثم فإن ما وقع في حق الطاعن هو قبض باطل، ولا محل لما أورده الحكم المطعون فيه في معرض إطراح دفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش توافر مبرر لاستيقاف ضابط الواقعة للطاعن، إذ أن الاستيقاف على هذه الصورة هو القبض الذي لا يستند إلى أساس في القانون ومن ثم فهو باطل، ويبطل معه - ما ترب عليه من تخلي الطاعن عن المخدر إثر فراره عند ملاحقة ضابط الواقعة ومرافقه له لأنها كانت نتيجة لإجراء باطل لا يعتد بما أسفر عنه من دليل.

المبدأ رقم 3

من المقرر أن بطلان الاستيقاف والقبض مقتضاه قانونا عدم التعويل في الحكم الصادر بالإدانة على أي دليل مستمد منه، وبالتالي فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل.

المبدأ رقم 4

لما كان ذلك، وكان لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بغير وجه حق، وكان الدستور قد كفل هذه الحريات باعتبارها أقدس الحقوق الطبيعية للإنسان بما نص عليه في المادة 41 منه من أن الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد ومنعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع، ويصدر هذا الأمر القاضي المختص أو النيابة العامة وفقا لأحكام القانون. لما كان ذلك، وكانت الدعوى - حسبما حصلها الحكم المطعون فيه - لا يوجد فيها من دليل سوى شهادة من أجريا إجراء القبض الباطل - الرائد....... وأمين الشرطة...... - فإنه يتعين الحكم ببراءة الطاعن عملا بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ومصادرة المخدر المضبوط عملا بالمادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات المعدل.

الوقائع

الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر في قضية الجناية رقم 25270 لسنة 2005 العمرانية (المقيدة بالجدول الكلي برقم 4140 لسنة 2005) بأنه في يوم 17 من يوليه سنة 2005 بدائرة قسم العمرانية - محافظة الجيزة:- أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 27 من يوليه سنة 2006 عملا بالمواد 1، 2، 38/1، 42/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم (56) من القسم الثاني من الجدول رقم (1) المحلق بالقانون الأول - والمعدل بقراري وزير الصحة رقمي 46 لسنة 1997، 269 لسنة 2002 والمادتين 2/1، 3 من القانون 95 لسنة 2003 بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه لما أسند إليه مع مصادرة جوهر الحشيش المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصد. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 22 من أغسطس سنة 2006 وقدمت أسباب الطعن في 23 من سبتمبر سنة 2006 موقعا عليها من الأستاذ/.... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

حيثيات الحكم

المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة والمداولة. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر فقد انطوى على قصور في التسبيب، ذلك بأنه رد على دفع الطاعن ببطلان القبض عليه لانتفاء حالة التلبس بما لا يكفي لإطراحه، وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن ضابط الواقعة قد تلقى هاتفيا من مصدر سري له أن الطاعن - وهو معروف له شخصيا - قد عاد للاتجار في المواد المخدرة وأنه يحوز ويحرز كميه منها ويتواجد بتقاطع شارعي ........ و........، فانتقل وقوة من الشرطة السريين إلى المكان المحدد حيث أعد كمينا هو وأمين الشرطة..... بالقرب من تقاطع الشارعين وشاهد المتهم قادما من اتجاه شارع التعاون واقترب منه وعندما أبصره قام بتغيير خط سيره وقام بالعدو، فلاحقه وأمين الشرطة الذي كان يرافقه وأثناء ذلك ألقى المتهم بشيء كان بيده اليمنى وإذ التقط ضابط الواقعة ما تخلى عنه المتهم - الطاعن - تبين أنه كيس بلاستيك تناثرت منه بعض اللفافات لدى ارتطامه بالأرض وتفوح منها رائحة الحشيش، فقام بالقبض على المتهم بمعاونة أمين الشرطة. وبعد أن أفصح الحكم عن ثبوت الواقعة على هذه الصورة من أقوال شاهدي الإثبات وما أسفر عنه تحليل المادة المضبوطة. وأورد الحكم مضمون تلك الأدلة، ثم أشار إلى إنكار المتهم لما أسنده إليه بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة، وعرض لما دفع به الطاعن من بطلان الاستيقاف والقبض والتفتيش لعدم وجود حالة من حالات التلبس واطرحه في قوله: ".... فهو دفع في غير محله - ذلك أنه من المقرر قانونا أن الاستيقاف يكون غير صحيحا متى كان هناك مسوغ له مستمد من واقعة الحال - كما أنه من المقرر في شأن القبض والتفتيش وفقا لنص المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 37 لسنة 1972 المتعلق بضمان حريات المواطنين والتي يجري نصها على أنه لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه، كما أنه من المقرر أن حالة التلبس تستلزم أن يتحقق مأمور الضبط القضائي من قيام الجريمة أو إدراكها بحاسة من حواسه وأن تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها موكولا إلى المحكمة. لما كان ذلك، وكان الثابت من شهادة الرائد....... وأمين الشرطة.... أن المتهم ما أن شاهد الأول والقوة المرافقة له حتى ألقى طواعية واختيارا بكيس بلاستيك عثر بداخله على 21 إحدى وعشرون لفافة سلوفانية بداخل كل منها قطعة من مادة جوهر الحشيش المخدر المضبوط مما مؤداه تخلي المتهم عن ذلك الكيس طواعية واختيارا وعن إرادة حرة دون سعي مقصود أو إجراء غير مشروع من جانب محرر المحضر الذي أدرك وقوع الجريمة بإحدى حواسه - حاسة النظر- لدى فضه إحدى اللفافات والعثور بداخلها على جوهر الحشيش المخدر ومن ثم يضحى ما قام به محرر المحضر من استيقاف وضبط وقبض وتفتيش صحيحا ومتفقا مع صحيح الواقع والقانون وذلك بعدما اطمأنت المحكمة إلى شهادة شاهدي الإثبات الرائد/...... وأمين الشرطة..... ويضحى كذلك الدفع المبدي في هذا الصدد في غير محله ومن ثم تلتفت عنه المحكمة. لما كان ذلك، وكانت المادتان 34، 35 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتان بالقانون رقم 37 لسنة 1972 المتعلق بضمان حريات المواطنين قد أجازتا لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس - بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه فإذا لم يكن حاضرا جاز للمأمور إصدار أمر بضبطه وإحضاره، كما خولته المادة 46 من القانون ذاته تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانونا وأن من المقرر أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها مما يبيح للمأمور الذي شاهد وقوعها أن يقبض على كل من يقوم دليل على مساهمته فيها وأن يجري تفتيشه بغير أذن من النيابة العامة، وأنه وإن كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها ومدى كفايتها لقيام حالة التلبس أمرا موكولا إلى محكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي تبنى عليها المحكمة تقديرها صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. لما كان ذلك، وكان للاستيقاف شروط ينبغي توافرها قبل اتخاذ هذا الإجراء وهي أن يضع الشخص نفسه طواعية منه واختيارا في موضع الشبهات والريب وأن ينبئ هذا الوضع عن صورة تستلزم تدخل المستوقف للكشف عن حقيقته، لما كان ذلك، وكانت صورة الواقعة - كما حصلها الحكم المطعون فيه التي سلف بيانها - لا تنبئ عن أن جريمة إحراز المخدر الذي دين الطاعن بها كانت في حالة من حالات التلبس المبينة على سبيل الحصر في المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية إذ أن تلقي مأمور الضبط القضائي نبأ الجريمة عن الغير لا يكفي لقيام حالة التلبس ما دام لم يشهد أثرا من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها قبل إجراء القبض، وكان ما ساقه الحكم المطعون فيه - على السياق المتقدم - من محاولة الطاعن الفرار بمجرد أن رأي ضابط الواقعة يقترب منه تتوافر به حالة التلبس التي تجيز لمأمور الضبط القضائي إلقاء القبض عليه، ليس صحيحا في القانون وذلك لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة من أنه ليس في مجرد ما يعتري الشخص من مظاهر الحيرة والارتباك مهما بلغا ما يوفر الدلائل الكافية على اتهامه بالجريمة المتلبس بها ويبيح من ثم القبض عليه وتفتيشه، ويكون إلقاء الطاعن ما كان يحمله وتخليه عنه - سواء تناثرت منها اللفافات أو اشتم ضابط الواقعة منها رائحة المخدر - وليد إجراء غير مشروع إذ اضطر إليه اضطرارا عند محاولة القبض عليه - في غير حالاته - لا عن إرادة وطواعية واختيارا من جانبه، ومن ثم فإن ضبط المخدر على أثر ذلك الإجراء الباطل تنتفي معه حالة التلبس بالجريمة لوقوعه على غير مقتضى القانون، فضلا عن أن تخلي الطاعن عما يحمله عند مشاهدته مأموري الضبط القضائي - الضابط وأمين الشرطة - أيهما باللحاق به لا ينبئ بذاته عن توافر جريمة متلبس بها تجيز لمأموري الضبط القضائي القبض عليه وتفتيشه، من ثم فإن ما وقع في حق الطاعن هو قبض باطل، ولا محل لما أورده الحكم المطعون فيه في معرض إطراح دفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش توافر مبرر لاستيقاف ضابط الواقعة للطاعن، إذ أن الاستيقاف على هذه الصورة هو القبض الذي لا يستند إلى أساس في القانون ومن ثم فهو باطل، ويبطل معه - ما ترب عليه من تخلي الطاعن عن المخدر إثر فراره عند ملاحقة ضابط الواقعة ومرافقه له لأنها كانت نتيجة لإجراء باطل لا يعتد بما أسفر عنه من دليل. وكان من المقرر أن بطلان الاستيقاف والقبض مقتضاه قانونا عدم التعويل في الحكم الصادر بالإدانة على أي دليل مستمد منه، وبالتالي فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل. لما كان ذلك، وكان لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بغير وجه حق، وكان الدستور قد كفل هذه الحريات باعتبارها أقدس الحقوق الطبيعية للإنسان بما نص عليه في المادة 41 منه من أن الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد ومنعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع، ويصدر هذا الأمر القاضي المختص أو النيابة العامة وفقا لأحكام القانون. لما كان ذلك، وكانت الدعوى - حسبما حصلها الحكم المطعون فيه - لا يوجد فيها من دليل سوى شهادة من أجريا إجراء القبض الباطل - الرائد....... وأمين الشرطة...... - فإنه يتعين الحكم ببراءة الطاعن عملا بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ومصادرة المخدر المضبوط عملا بالمادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات المعدل. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وبراءة المتهم مما أسند إليه.