برئاسة السيد المستشار/ طلعت أمين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عزت البنداري، كمال عبد النبي، سامح مصطفى نواب رئيس المحكمة وحسام قرني.
عمل "العاملون بالهيئة القومية للإنتاج الحربي وشركاتها: إجازات". قانون. انتهاء خدمة العاملين بالهيئة القومية للإنتاج الحربي وشركاتها قبل العمل بلائحة نظام العاملين الصادر بها قرار وزير الدولة للإنتاج الحربي رقم 124 لسنة 1995. أثره. عدم سريان أحكامها على المقابل النقدي لرصيد الإجازات. مؤداه. الرجوع إلى أحكام قانون العمل. إذ كان البين من الأوراق أن المطعون ضدهم الأول والثاني ومورث الباقين قد انتهت خدمتهم لدى الطاعنة قبل العمل بلائحة نظام العاملين بالهيئة القومية للإنتاج الحربي وشركاتها في 1995/7/1 والصادرة بقرار وزير الدولة للإنتاج الحربي رقم 124 لسنة 1995 نفاذاً لنص المادة التاسعة من القانون رقم 6 لسنة 1984 بإنشاء الهيئة القومية للإنتاج الحربي بما لا مجال معه لإعمال أحكامها على طلب المقابل النقدي للمتبقي من رصيد الإجازات المستحقة لهم حتى تاريخ انتهاء خدمتهم وكانت المادة 19 من القانون المشار إليه تنص على أن (تسري على الهيئة وشركاتها الأحكام المنصوص عليها في قانون هيئات وشركات القطاع العام الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 وذلك فيما لم يرد بشأنه نص في هذا القانون) وتنص المادة 16 من القانون الأخير على أن (يسري على العاملين بهيئات القطاع العام قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978) وكان أي من القوانين الثلاثة سالفة الذكر لم يتضمن نصاً بشأن تنظيم المقابل النقدي لرصيد الإجازات السنوية التي لم يستعملها العامل حتى انتهاء خدمته فإنه يتعين الرجوع في هذا الشأن لأحكام قانون العمل إعمالاً لحكم المادة الأولى من القانون رقم 48 لسنة 1978 والتي تقضي بسريان أحكام قانون العمل على العاملين بالقطاع العام فيما لم يرد به نص في هذا القانون.
تقادم "وقف التقادم". دستور "دستورية القوانين". قانون "سريان القانون". الحكم بعدم دستورية نص قانوني غير ضريبي أو لائحة. أثره. عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية. انسحاب هذا الأثر على الوقائع والمراكز القانونية السابقة على صدوره. المادتان 175، 178 من الدستور والمادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا المعدل بالقرار بق 168 لسنة 1998. تعلق ذلك بالنظام العام. لمحكمة النقض إعماله من تلقاء نفسها. مفاد النص في المادتين 175، 178 من الدستور والمادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 يدل على أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشر الحكم بالجريدة الرسمية، وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف درجاتها وسائر أنواعها بما فيها محكمة النقض أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى لو كانت سابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذه وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله المحكمة من تلقاء نفسها.
تقادم "وقف التقادم". دستور "دستورية القوانين". قانون "سريان القانون". الحكم بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة 45 من ق 137 لسنة 1981. أثره. انفتاح باب المطالبة بالمقابل النقدي لرصيد الإجازات فيما جاوز ثلاثة أشهر من اليوم التالي لتاريخ نشر الحكم في 1997/5/29. مؤداه. سريان التقادم من هذا التاريخ. إذ كان حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في القضية رقم 47 لسنة 18ق بعدم دستورية ما تضمنته الفقرة الثالثة من المادة 45 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 والمنطبق على واقعة الدعوى من ألا تزيد على ثلاثة أشهر مدة الإجازة السنويـة التي يجوز للعامل أن يضمها قد تم نشره بالجريدة الرسمية في 1997/5/29 فإنه يترتب على ذلك الحكم انفتاح باب المطالبة بالمقابل النقدي لرصيد الإجازات فيما جاوز ثلاثة أشهر وذلك اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشر الحكم ولا يكون الحق في المطالبة به قد سقط بالتقادم باعتبار أن القانون المشار إليه وقد وضع حداً أقصى للمقابل النقدي لرصيد الإجازات كان يحول بين أصحاب الحقوق والمطالبة بما يجاوز هذا المقدار إذا كان ممتنعاً عليهم قانوناً المطالبة بحقوقهم قبل أرباب الأعمال ومن ثم يعتبر مانعاً في حكم المادة 382 من القانون المدني يتعذر معه على الدائن المطالبة بحقه وبالتالي يكون تقادم الحق فيه موقوفاً منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 137 لسنة 1981 فلا تجرى مواعيد سقوط الحق خلال فترة سريانه وتعود وتستأنف سيرها بمجرد زوال سبب الوقف بنشر الحكم في الجريدة الرسمية.
حكم "ما لا يعيب تسبيب الحكم". نقض. انتهاء الحكم إلى النتيجة الصحيحة. اشتمال أسبابه على أخطاء قانونية. لا يبطله. لمحكمة النقض تصحيح هذه الأسباب دون أن تنقضه. إن انتهاء الحكم إلى النتيجة الصحيحة قانوناً فإنه لا يبطله ما اشتملت عليه أسبابه من أخطاء قانونية إذ لمحكمة النقض أن تصحح هذه الأسباب دون أن تنقضه.
حكم "عيوب التدليل: الخطأ في تطبيق القانون: القصور في التسبيب". عمل "إنهاء خدمة: إجازات". حق العامل في الحصول على المقابل النقدي لرصيد الإجازات التي لم يستعملها حتى تاريخ انتهاء خدمته فيما جاوز الثلاثة أشهر. شرطه. أن يكون الحرمان من الإجازة راجعاً إلى رب العمل. قضاء الحكم المطعون فيه بأحقية المطعون ضدهم للمقابل النقدي لرصيد الإجازات استناداً للائحة الشركة حال عدم انطباقها ودون بحث ما إذا كان عدم استعمالهم لإجازاتهم المستحقة فيما جاوز الثلاثة أشهر حتى انتهاء خدمتهم كان بسبب يرجع للطاعنة. خطأ وقصور. إذ كانت المحكمة الدستورية العليا وبموجب حكمها الصادر في القضية رقم 47 لسنة 18ق قد خلصت إلى عدم دستورية ما تضمنته الفقرة الثالثة من المادة 45 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 من ألا تزيد على ثلاثة أشهر مدة الإجازة السنوية التي يجوز للعامل أن يضمها ولو كان الحرمان من هذه الإجازة فيما جاوز من رصيدها هذا الحد الأقصى عائداً إلى رب العمل وكان من بين ما أوردته المحكمة في أسباب حكمها أن الفقرة الثالثة سالفة الذكر لا ترخص للعامل بأن يضم من مدة الإجازة السنوية التي قام بتجميعها ما يزيد على ثلاثة شهور حماية منها للعامل حتى لا يبدد قواه وكان أكثر ما يهدد العامل أن تتذرع جهة العمل بواجبها في تنظيمه لتحول دون حصول العامل على إجازة يستحقها إذ يعتبر الحرمان منها وفيما يجاوز الأشهر الثلاثة التي حددتها الفقرة الثالثة من المادة المشار إليها تفويتاً لحق العامل فيما يقابلها من تعويض يتحدد مداه بقدر الأضرار التي رتبها هذا الحرمان ما كان منها مادياً أو معنوياً فإن مقتضى ما تقدم أن حق العامل في الحصول على المقابل النقدي للإجازات التي لم يستعملها حتى تاريخ انتهاء خدمته - فيما جاوز من رصيدها ثلاثة أشهر - مشروط بأن يكون الحرمان من الإجازة راجعاً إلى رب العمل. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بأحقية المطعون ضدهم للمقابل النقدي لرصيد الإجازات على سند من لائحة نظام العاملين بالشركة بالرغم من عدم انطباقها على واقعة الدعوى وتحجب بذلك عن بحث ما إذا كان عدم استعمالهم للإجازات المستحقة - فيما جاوز الثلاثة أشهر - حتى انتهاء خدمته كان لسبب يرجع إلى الطاعنة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم ........ مدني بنها الابتدائية على الطاعنة - شركة ..... – بطلب الحكم بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي لرصيد الإجازات المتبقية لكل منهم طبقاً للأجر الشامل. وقالوا بياناً لدعواهم إن المطعون ضدهما الأول والثاني ومورث باقي المطعون ضدهم كانوا يعملون لدى الطاعنة وانتهت خدمتهم الأول في 25/1/1986 والثاني في 26/8/1986 والأخير في 12/12/1988 ولكل منهم رصيد إجازات اعتيادية مقداره على التوالي 315 و451 و335 يوماً لم تصرف لكل منهم سوى المقابل النقدي عن تسعين يوماً، وإذا قضت المحكمة الدستورية العليا في الطعن رقم 47 لسنة 18ق بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة 45 من قانون العمل رقم 137 لسنة 1981 من ألا تزيد على ثلاثة أشهر مدة الإجازة التي يجوز للعامل أن يضمها ويحق لهم بالتالي صرف ما يقابل المتبقي من رصيد إجازاتهم فقد أقاموا الدعوى بطلباتهم سالفة البيان. دفعت الطاعنة بسقوط حق المطعون ضدهم بالتقادم الحولي، ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن قدم تقريره قضت في 31/1/2000 بسقوط حق المطعون ضدهم بالتقادم الحولي، فاستأنفوا هذا الحكم بالاستئناف رقم .......ق طنطا "مأمورية بنها" وبتاريخ 12/2/2002 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضده الأول مبلغ 597.70 جنيهاً، وللمطعون ضده الثاني مبلغ 582.72 جنيهاً ولباقي المطعون ضدهم مبلغ 956.24 جنيهاً يوزع بينهم حسب الفريضة الشرعية. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالسببين الأول والثالث منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن دعوى المطعون ضدهم بطلب المقابل النقدي لرصيد الإجازات من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل وتخضع للتقادم الحولي المنصوص عليه في المادة 698/ 1 من القانون المدني، وإذ انتهت خدمة المطعون ضدهم الأول في 25/1/1986، والثاني في 26/8/1986، ومورث الباقين في 12/2/1988 ولم ترفع الدعوى إلا في 18/5/1998 بعد انقضاء أكثر من سنة فإنها تكون قد سقطت بالتقادم الحولي المشار إليه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه برفض الدفع على أن مدة التقادم تبدأ من اليوم التالي لنشر الحكم الصادر في المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 47 لسنة 18 ق بالجريدة الرسمية في 29/5/1997 والذي قضى بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 بالرغم من عدم صدور حكم بعدم دستورية المادة المشار إليها فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه. وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كان البين من الأوراق أن المطعون ضدهم الأول والثاني ومورث الباقين قد انتهت خدمتهم لدى الطاعنة قبل العمل بلائحة نظام العاملين بالهيئة القومية للإنتاج الحربي وشركاتها في 1995/7/1 والصادرة بقرار وزير الدولة للإنتاج الحربي رقم 124 لسنة 1995 نفاذاً لنص المادة التاسعة من القانون رقم 6 لسنة 1984 بإنشاء الهيئة القومية للإنتاج الحربي بما لا مجال معه لإعمال أحكامها على طلب المقابل النقدي للمتبقي من رصيد الإجازات المستحقة لهم حتى تاريخ انتهاء خدمتهم، وكانت المادة 19 من القانون المشار إليه تنص على أن "تسري على الهيئة وشركاتها الأحكام المنصوص عليها في قانون هيئات وشركات القطاع العام الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 وذلك فيما لم يرد بشأنه نص في هذا القانون" وتنص المادة 16 من القانون الأخير على أن "يسري على العاملين بهيئات القطاع العام قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978" وكان أي من القوانين الثلاثة سالفة الذكر لم يتضمن نصاً بشأن تنظيم المقابل النقدي لرصيد الإجازات السنوية التي لم يستعملها العامل حتى انتهاء خدمته فإنه يتعين الرجوع في هذا الشأن لأحكام القانون رقم 137 لسنة 1981 بإصدار قانون العمل إعمالاً لحكم المادة الأولى من القانون رقم 48 لسنة 1978 والتي تقضي بسريان أحكام قانون العمل على العاملين بالقطاع العام فيما لم يرد به نص في هذا القانون، لما كان ذلك، وكان النص في المادة 175 من الدستور على أن "تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة على دستورية القوانين واللوائح وتتولى تفسير النصوص التشريعية وذلك على الوجه المبين في القانون ...." وفي المادة 178 منه على أن "تنشر في الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية والقرارات الصادرة بتفسير النصوص التشريعية وينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعي من آثار" والنص في المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 يدل على أن "أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة .... ويرتب على الحكم بعدم دستورية نص في القانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخا آخر، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر ......" يدل على أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون - غير ضريبي - أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشر الحكم بالجريدة الرسمية، وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف درجاتها وسائر أنواعها بما فيها محكمة النقض أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى لو كانت سابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذه، وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله المحكمة من تلقاء نفسها، لما كان ما تقدم، وكان حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في القضية رقم 47 لسنة 18 ق بعدم دستورية ما تضمنته الفقرة الثالثة من المادة 45 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 - والمنطبق على واقعة الدعوى - من ألا تزيد على ثلاثة أشهر مدة الإجازة السنويـة التي يجوز للعامل أن يضمها قد تم نشره بالجريدة الرسمية في 1997/5/29 فإنه يترتب على ذلك الحكم انفتاح باب المطالبة بالمقابل النقدي لرصيد الإجازات فيما جاوز ثلاثة أشهر وذلك اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشر الحكم ولا يكون الحق في المطالبة به قد سقط بالتقادم باعتبار أن القانون المشار إليه وقد وضع حداً أقصى للمقابل النقدي لرصيد الإجازات كان يحول بين أصحاب الحقوق والمطالبة بما يجاوز هذا المقدار - إذ كان ممتنعاً عليهم قانوناً المطالبة بحقوقهم قبل أرباب الأعمال ومن ثم يعتبر مانعاً في حكم المادة 382 من القانون المدني يتعذر معه على الدائن المطالبة بحقه وبالتالي يكون تقادم الحق فيه موقوفاً منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 137 لسنة 1981 فلا تجري مواعيد سقوط الحق خلال فترة سريانه وتعود وتستأنف سيرها بمجرد زوال سبب الوقف بنشر الحكم في الجريدة الرسمية، وإذا التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه برفض الدفع بالتقادم الحولي على أن المطعون ضدهم أقاموا دعواهم قبل مضي سنة من تاريخ نشر حكم المحكمة الدستورية العليا السالف الذكر، فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ولا يعيبه ما وقع فيه من خطأ بتقريره أن حكم المحكمة الدستورية العليا قد صدر بعدم دستورية المادة 65 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978، ذلك أن الحكم وقد انتهى إلى النتيجة الصحيحة قانوناً فإنه لا يبطله ما اشتملت عليه أسبابه من أخطاء قانونية إذ لمحكمة النقض أن تصحح هذه الأسباب دون أن تنقضه. وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم قضى للمطعون ضدهم بالمقابل النقدي لرصيد الإجازات عن ثلاثة أشهر مجاوزا بذلك الثلاثة أشهر التي تم صرفها، واستند في ذلك إلى لائحة العاملين بالهيئة القومية للإنتاج الحربي وشركاتها والتي تجيز صرف المقابل النقدي عن 180 يوما من الرصيد في حين أن أحكام هذه اللائحة لا تسري في حق المطعون ضدهم الأول والثاني ومورث الباقين لإحالتهم إلى المعاش قبل تاريخ العمل بأحكامها في 1/7/1995، علاوة على أن استحقاق العامل لمقابل رصيد الإجازات مشروط بأن يكون الحرمان منها راجعا إلى رب العمل، وهو ما لم يقم عليه دليل بالأوراق، ولم يستظهره الحكم. وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كانت المحكمة قد خلصت في معرض الرد على السببين الأول والثالث إلى أن أحكام القانون رقم 137 لسنة 1981 بإصدار قانون العمل هي الواجبة التطبيق على واقعة التداعي دون أحكام لائحة العاملين بالهيئة القومية للإنتاج الحربي وشركاتها، وكانت المحكمة الدستورية العليا - وبموجب حكمها الصادر في القضية رقم 47 لسنة 18 ق والسابق الإشارة إليه - قد خلصت إلى عدم دستورية ما تضمنته الفقرة الثالثة من المادة 45 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 من ألا تزيد على ثلاثة أشهر مدة الإجازة السنوية التي يجوز للعامل أن يضمها ولو كان الحرمان من هذه الإجازة - فيما جاوز من رصيدها هذا الحد الأقصى - عائداً إلى رب العمل، وكان من بين ما أوردته المحكمة في أسباب حكمها أن الفقرة الثالثة سالفة الذكر لا ترخص للعامل بأن يضم من مدة الإجازة السنوية التي قام بتجميعها ما يزيد على ثلاثة شهور حماية منها للعامل حتى لا يبدد قواه، وكان أكثر ما يهدد العامل أن تتذرع جهة العمل بواجبها في تنظيمه لتحول دون حصول العامل على إجازة يستحقها إذ يعتبر الحرمان منها - وفيما يجاوز الأشهر الثلاثة التي حددتها الفقرة الثالثة من المادة المشار إليها - تفويتاً لحق العامل فيما يقابلها من تعويض يتحدد مداه بقدر الأضرار التي رتبها هذا الحرمان ما كان منها مادياً أو معنوياً، فإن مقتضى ما تقدم أن حق العامل في الحصول على المقابل النقدي للإجازات التي لم يستعملها حتى تاريخ انتهاء خدمته - فيما جاوز من رصيدها ثلاثة أشهر - مشروط بأن يكون الحرمان من الإجازة راجعاً إلى رب العمل. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بأحقية المطعون ضدهم للمقابل النقدي لرصيد الإجازات على سند من لائحة نظام العاملين بالشركة بالرغم من عدم انطباقها على واقعة الدعوى وتحجب بذلك عن بحث ما إذا كان عدم استعمالهم للإجازات المستحقة - فيما جاوز الثلاثة أشهر - حتى انتهاء خدمته كان لسبب يرجع إلى الطاعنة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.