برئاسة السيد المستشار/ عبد الناصر السباعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن حسن منصور، ناجي عبد اللطيف نائبي رئيس المحكمة ، صالح محمد العيسوي ومحمد عبد الراضي عياد.
أحوال شخصية. المسائل المتعلقة بالمسلمين "خلع". نقض "الأحكام غير جائز الطعن فيها". الحكم الصادر بالتطليق خلعا. عدم جواز الطعن عليه بأي طريقة من طرق الطعن. م 20 ق 1 لسنة 2000. المقرر بنص المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000م "أن للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخلع فإن لم يتراضيا عليه وأقامت الزوجة دعواها بطلبه وافتدت نفسها وخلعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية وردت عليه الصداق الذي أعطاه لها حكمت المحكمة بتطليقها عليه... ويقع الخلع في جميع الأحوال طلاق بائن ويكون الحكم في جميع الأحوال غير قابل للطعن عليه بأي طريقة من طرق الطعن بما مؤداه أن الحكم الصادر بتطليق المطعون ضدها خلعا غير قابل للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن".
اختصاص.دعوى. دستور. اختصاص محكمة الدرجة الأولى بالفصل نهائيا في بعض الدعاوى. لا مخالفة فيه للدستور. لئن كان المشرع قد أخذ بمبدأ التقاضي على درجتين كقاعدة عامة إلا أنه استثناء من تلك القاعدة لاعتبارات خاصة جعل اختصاص محكمة الدرجة الأولى بالفصل في بعض الدعاوى انتهائيا ولا مخالفة في ذلك للدستور.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه, وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم ....., بطلب الحكم بتطليقها عليه بائنا للخلع, وقالت بيانا لذلك: أنها زوجة للطاعن ومدخولته بصحيح العقد الشرعي وقد قام بطردها من منزل الزوجية فطلبت إليه أن يطلقها ويتراضيا على الخلع فرفض, فأقامت دعواها, أجابت محكمة أول درجة المطعون ضدها لطلباتها, استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ........ وبتاريخ ....... حكمت المحكمة بعدم جواز الاستئناف, طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض, وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم جواز الطعن بالنقض, وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره فيها التزمت النيابة الرأي.
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة، وبعد المداولة. وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة، أن الحكم الصادر بتطليق المطعون ضدها خلعاً غير قابل للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن إعمالاً لنص الفقرة الأخيرة من المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000م بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية. وحيث إن هذا الدفع في محله، ذلك أن المقرر بنص المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000م أن "للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخلع، فإن لم يتراضيا عليه وأقامت الزوجة دعواها، بطلبه وافتدت نفسها وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية وردت عليه الصداق الذي أعطاه لها، حكمت المحكمة بتطليقها عليه ... ويقع الخلع في جميع الأحوال طلاق بائن، ويكون الحكم – في جميع الأحوال – غير قابل للطعن عليه بأي طريقة من طرق الطعن" بما مؤداه أن الحكم الصادر بتطليق المطعون ضدها خلعاً غير قابل للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن، وإنه ولئن كان المشرع قد أخذ بمبدأ التقاضي على درجتين كقاعدة عامة إلا أنه استثناء من تلك القاعدة لاعتبارات خاصة جعل اختصاص محكمة الدرجة الأولى بالفصل في بعض الدعاوى انتهائياً، ولا مخالفة في ذلك للدستور. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر، وقضى بعدم جواز استئناف الحكم الابتدائي بتطليق المطعون ضدها إعمالاً لنص الفقرة الأخيرة من المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000م فإنه يكون قد أعمل صحيح القانون، ويكون الطعن عليه بالنقض غير جائز.